الخميس، 23 فبراير 2012

تعريف بكتاب الحكم العطائية لأبن عطا الله السكندري .. من مقالة للدكتور يوسف زيدان



وشُرَّاح الحكم العطائية، الكثيرون، يبدأون دوماً بإيراد كلام ابن عطاء الله، ثم يعقبون عليه ويتوسَّعون فى بيان معانيه، بحسب ما يفهمه الشارح وما يعرفه من دلالات صوفية لهذه (الحكمة) أو تلك.. ولسوف نتبع فيما يلى، ونحن بصدد التعريف بهذا الكتاب، طريقاً عكسياً:
فى الإنسان ميلٌ فطرى للظهور والاستعلاء والطاووسية، وهو أمرٌ يمكن ملاحظته فى الأطفال أكثر من الكبار، فالطفل الصغير إذا ارتدى ملابس جديدة تعجبه، تاه بها دلالاً وفخراً واغتراراً، وودَّ لو نظر الجميع إليه. وهو يحرص، بعكس الكبير، على لفت الأنظار إليه بالصخب أو بالصراخ، حتى يلتفت إليه الآخرون ويؤكِّدون له وجوده. وكلما نضج الإنسان وارتقى حاله، تخلَّص تدريجياً من هذه الرعونة المتمثلة فى حب الظهور ولفت الأنظار. ولذلك، مثلاً، ترى الشاب الصغير إذا قاد سيارة يُعلى صوت الأغانى، استجلاباً لنظر الناس (خصوصاً الفتيات) ولا يفعل مثل ذلك إذا تقدم فى العمر وتعقَّل. إذن، الظهور والتباهى والخيلاء كلها دلائل على نقصٍ، بينما الاتزان والتوارى والتواضع (= الخمول) دليلُ نضج فى كل إنسانٍ وسبيلٌ للترقى فى الحكمة.. كيف عبر ابن عطاء الله السكندرى عن هذا المعنى؟ قال: ادفنْ وجودك فى أرض الخمول، فما نبت مما لم يصلح دفنُهُ، لا يتم نتاجُه.
وفى النفس الإنسانية ميلٌ فطرى إلى التعجل، ولذلك قالت الآية القرآنية وكان الإنسان عجولاً، وقال ديكارت إن من أفدح أخطاء العقل الإنسانى «التسرع فى الحكم» وقالت خبرات الحيوات الإنسانية إن كثيراً مما يود الفرد حصوله، يكون سبباً فى تعاسته وهلاكه. فكم من عاشقٍ سعى إلى الارتباط بمعشوقةٍ ثم كانت وبالاً عليه، وكم من طامحٍ إلى مالٍ أو منصبٍ أو جاه، ثم أتاه الغمُّ بعد حصول ما كان يطمح إليه ويتمناه. إذن، الإنسان يريد الأشياء ويدعو الله لحصولها، وهو غير مدرك أنها قد تكون سبباً فى تعاسته!
ويستبطئُ الاستجابة من الله مع أن الإبطاء رحمة باطنة لا يدرك المرءُ حكمتها.. كيف عبَّر حكيمُ الصوفية عن ذلك؟ قال: لا يكن تأخر أمر (= وقت) العطاء مع إلحاحك فى الدعاء، موجباً ليأسك؛ فهو (= الله) ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك، لا فيما تختار لنفسك؛ وفى الوقت الذى يريد، لا فى الوقت الذى تريد.. ثم أضاف ابن عطاء الله: لا تشكَّ فى الوعد لعدم وقوع الموعود، كيلا يكون ذلك قدحاً فى بصيرتك وإخماداً لنور سريرتك (= قلبك).
وفى الإدراك الإنسانى للأمور خاصية لا سبيل إلى الخلاص منها، هى ضرورة أن تكون هناك «مسافة» تسمح للإنسان بالإدراك. فإذا ما اقترب أحد من لوحة فنية حتى كادت المسافة تنعدم، لم يمكنه أن يرى اللوحة أو أىَّ مرئىٍّ آخر، لقرب المسافة. وكذلك الحال مع بقية المدرَكات وطرق الإدراك. وقد قال تعالى فى قرآنه، إنه أقرب إليه من حبل الوريد كنايةً عن القرب الشديد! وقال الصوفية إنهم يشعرون بالله حاضراً فى كل شىء، ويرونه متجلياً فى كل موجود بالكون، لكن عموم الناس لا سبيل لهم لمعرفة هذا المعنى، فيكونون بعيدين عن الله مع أنه قريبٌ جداً منهم.. فكيف صاغت الحكم العطائية هذا المعنى؟ يقول ابن عطاء الله: إنما حجب الحقَّ (= الله) عنك، شدةُ قربه منك! ويقول: إنما احتجب لشدة ظهوره، وخفى عن الأبصار لعظم نوره! ويقول: علم (= الله) أن العباد يتشوَّفون إلى ظهور سر العناية (=الإلهية) فقال يختصُّ برحمته مَنْ يشاء.
ومن طبيعة الإنسان الجزعُ عند وقوع الواقعات، والفزعُ عند حدوث الابتلاءات من حرمان أو فقر أو فاقة؛ مع أن ذلك قد يكون هو السبيل لتصفية النفس من شوائب البشرية، ولذلك جاء فى الخبر أن أشدَّ الناس ابتلاءً الأنبياءُ ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل. ومن هنا، دعا الصوفية إلى سكون العبد عند الابتلاء، وحكيم الصوفية يصوغ من دُرر الكلام ما يعبِّر عن هذا المعنى، فيقول ما نصُّه: الفاقات بَسْطُ المواهب.. ويقول: ورودُ الفاقات (= حدوث الابتلاءات) أعيادُ المريدين.. ويقول: ربما تجد مع المزيد من الفاقات، ما لا تجده فى الصوم والصلاة! وهو المعنى الذى ورد فى كلام بليغٍ للإمام عبدالقادر الجيلانى، الذى دعا مريديه إلى الترحيب بالابتلاء، والابتهاج بافتقار الأفئدة إلى الله، ومعرفة الله بالفقر إليه؛ فقال إنه سمع فى أنحاء روحه خطاباً (فهوانياً) إلهياً: يا غوثَ الأعظم، قل لأحبابك وأصحابك: «مَنْ أراد منكم صحبتى فعليه بالفقر، ثم فقر الفقر، ثم الفقر عن الفقر». فإذا تمَّ فقرهم، فلا ثَمَّ إلا أنا.

الأربعاء، 8 فبراير 2012

من مذكرات رجل عسكري !!!



في غياب الديموقراطية فان الشائعة هي السلاح الوحيد الذي يستطيع بواسطة الشعب أن يعبر عن رأية, 
ولكن في كثير من الاحيان فان القيادة السياسية تعمد الى خلق وترويج بعض الشائعات لكي تخدم غرضا معينا. 


من مذكرات سعد اليد الشاذلي ... ص179
                                                        


اصطلاح "الاغراض الامنية" هو الاصطلاح الذي يمكن به انهاء اية مناقشة, وتحت هذا الاصطلاح 
تتعاظم سلطة الحاكم ومعاونية في النظم الأوتوقراطية وتمتهن الديموقراطية وتنتهك الحرمات, 
"أي أمن هذا؟!" كيف تحافظ اسرائيل على أمنها وهي في الوقت نفسة تمارس الديموقراطية وتحترم 
حرية الفرد اليهودي الى ابعد الحدود! 


من مذكرات سعد اليد الشاذلي ...

العقل والعاطفة !!



العقل لا يؤازرة العاطفة ويرى متعتها زائلة, هشة, عشوائية, محدودة, متقلبة, متغيرة ومدمرة احيانا.
أما هز متيقظ, مرتبط مبدئيا ببقية المؤثرات الأخري في محيط حياتي, وللسعادة في عرفة نسبة
 مقرونة بسعادة الاخرين واشباع احتياجاتهم .
باختصار واجبات مقررة مسبقا ودور اجتماعي محدد وسعادة هذا العقل الجبار ورضائة
تتمثل في انجاز هذا الدور والوفاء بتطوراتة  على أفضل وجة ممكن.




د/جمال حسان " للحقيقة ألف وجة"
30/1/2012

الأربعاء، 18 يناير 2012

أبي اّدم ...

لعام جديد انا مقبل ولغيبة لا اعلم - ليتني أرى الغيب من منا لا يريد لكني لن استطيع - غموض عامي الجديد,
 ما به من شر وخير.. غيبيات لا بيدي أن اطلع عليها. 
لكن كل علمي عن عامي المقبل ان قدر لي الحياة به اني سيزداد عمري عاما, حتى هذا لست من متائكدا, 
لكتي علمت في عامي الماضي ان الخير بيدي والشر أيضا, أي انسان قادر على اتخاذ قرارة فهو مسؤول عما 
هو علية من شر او خير, لدينا عقل قادر على التميز ان كانت دوافعنا هى لشر ام لخير, وضمير عادل يحكم 
على افعالنا. 
ايضا ابي اّدم لم يكن عن الخطأ معصوما وكانت دوافعه للشر مهما كان مبرره فقدنا العيشة في الجنة بسبب فعلته, 
كان ابي يعلم جيدا انه قد نهي عن تلك الثمرة, مع ذلك دفعتة نفسه لاتباع اغواء ابليس والثمرة, لم يكن اكل الثمرة بأثم 
لكن عصيان اوامر خالقة, فكان دافعة لشر فيه خير عاجل لكن شرة الاّجل كان مريرا طرد من جنة الخلد لذلة الارض, 
ترتب على تلك الرغبة ما نحن عليه من حياة على الارض, ورثت عن ابي انا وأخوتي تلك الرغبة في ماهو ممنوع, رغبة 
العصيان واستمرت رحمة الخالق لنا في مقابل ما نؤتيه من عصيان. 
بختلاف الزمان وتوالي السنين وتتابع الحضارات وازدياد أعداد أخوتي في الارض وانتشارنا في ارجائها, تنوعت اشكال 
العصيان وصراع العقل والضمير للحكم على دوافعنا, منا من نصر عقله على ضميرة فكثر شرة ومنا من فضل الضمير
فعاش متقلبا في الخير والشر معا, ومنا من نصر ضميرة فعاش للخير وهؤلاء هم الاولياء الصالحين. 
عليه فقد قررت كأحد افراد اسرة اّدم العريقة أن اخاطب أبي مباشرة, اراسله واصفا له مافي زماني شرا كان ام خير
لكني رغبت في ذلك لعلمي اليقين انه قد اخطأ واعترف بذلك في ظل ندرة من يعترفون في زماني بأخطائهم, 
وما انا الا اخ اشاهد باقي افراد اسرتي واصف مافي أراه وما ببالي له, وارسله عبر الزمان للماضي ام للمستقبل 
لا أدري اي زمان اقر للوصول اليه, غيبيات . 

كيك ماما






تناولي لكيك من صنع امي, مطبوخ بحنان فلبها الصادق في الغربة, يسلب مني احساسي بها ويعطيني احساس بالدفىء, 
أتذكرها وهي تخبزة في المطبخ بجوار فرنها, يطفي احساس بالراحة على قلبي الذي ارهقتة الاّم الغربة و الاشتياق لأمي  
لم اشتاق في حياتي لشخص كما هو الحال معها, احساسي باحتضان يدها يدي واختفائي داخل حضنها بين زراعيها ....
مشاهد مختلفة تصيبني بنوبة من الحنان لا سيتطيع معها قلبي سوى الهيام في خيالاتي معها. 
                                              
كيك امي او كيكت ماما ملينة حنان يهون عليه الاّم الغربة الموحشة, مش عارف غربة ايه اللي في 3 ايام ده, 
اه صحيح هما 3 ايام بس بحس اني ببعد عنها سنين, 
                              بشتاقلها اوي ....... 
1/10
الثلاثاء 



الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

رحيل

علم بأن رحيله قد حان وأن ما من مفر من وداع لائق لمن شاركوه حياته في مراحلها المختلفة، فدعي كل من استطاع تذكره ليوم حافل كان قد أعد له منذ أن أحس باقتراب ميعاد رحيله.
اعتقد البعض أنها دعوة للم الشمل أو لتعارف أو حفلة خاصة, لكن أحدا لم يعتقد أنه حفل وداع، احتفظ بمشاعره لنفسة كعادته خبأها بين ضلوعه ولم يع حتى أقربهم اليه حقيقة ما بداخلة.
بدأ توافد الأصدقاء على اختلافاتهم الى منزله, جهزت المائدة بأصناف مختلفة ومشروبات متنوعة كل على حسب ما يحلو له وما يفضل، بداء العرض جلس الأصدقاء على مائدة واحدة لأول مرة منذ أعوام مضت على تفرقهم فمنهم من سعى بشراهة لجني المال ونسي حتى نفسة, منهم من صارع الجميع من أجل إمرأة أحبها فضحى بأصدقائه مهرا لإرضائها، من تلقفته الحياة بين دروبها فأرهقته .

 إلا أنة استطاع أن يقنع من استطاع أن يصل اليه بقبول دعوته للم الشمل من جديد، فبعد أن حقق البعض بضع أهدافه فلا ضرر من لم الشمل من جديد لإضافة بعض المرح والدفيء- المفقودان- في حياتهم وحياته، وعلى اختلاف الأصدقاء والمجموعات فقد قرر أن يدعو الجميع فأتي من استطاع.
 كانت فرصة لتعارف البعض وفرصة عمل ايضا، أما بالنسبة اليه هي فرصة للاستمتاع بما أيقن أنه انقى إحساس بالجماعة بين من أحبهم واختارهم، قبل وداع بات يدنو يوما فاّخر.

أطلت عليه بنورها الافت لا احد غيره يرى نورها ويستشعره من بعد، كعادتها تبتسم فتبتسم لها الدنيا بابتسامتها الخلابة وتتراقص مع حركاتها أغصان الشجر، أقبل عليها وفي عينيه اشتياق لأيام حاول الزمن محوها ولم يفلح, فلم ينسها يوما, لم ينس أبدا شعاع الأمل المنبثق من عيناها الحانيه ولا مفتاح الحياة في ابتساتها.

 مد يده في لهفة المشتاق للمسة من يد دائما ماكانت يد العون لتغلب على مصائب دنياه - تلك الدنيا التي هو على مشارف نهايتها فما أجمل أن ينهيها بجانب من إعانة عليها - ما كان أبدا يشكوها همومه أو كربه,  لم تعلم يوما عن ما يواجهه من عوائق,
 لم تكن تعلم قط أنها بلمسه من يداها يستطع بها التغلب على عوائقه، بضحكة منها تزول الهموم من صدره، بنظرة خاطفه منها اليه يتبدد العكر، لم يخبرها قط بماهيتها اليه,  اكتفى بنصيبه القليل من السلام والنظرات والابتسامات والاوقات الممتعه معا .
كان لقائه بها على عادتة مفعما بالمرح لم ينسى أحدا منهما المرح الذي اعتاد عليه فضحكاتها كغذاء روحة يقوى بها على الأيام.

كم هو في أمس الحاجة اليها في هذا الوقت؟ تعينة على ماهو مقبل علية تقويه على مرارة الفراق.

 لم يكن يعلم أنها أرادت أن تراه من جديد فقد اشتاقت اليه بعد زواجها وابتعادها عنه اشتاقت للحظات مرحهم، لشكواها له آلام الحياه،
كانا متحابين متفاهمين لدرجة يصعب عندها الزواج فما الزواج بقادر على استيعاب ما وصلا اليه من تناغم، فلسفته الخاصة أوحت لة بذلك أوحت اليه بأن الصداقة أقدر وأقوم على استيعاب مإ وصلا له، فرضى بزواجها بغيره, وهو على يقين بأن ما من شيء قادر على إجهاض مإ وصلا اليه.

كانت بدورها اقتنعت بما صرح به, الى ان تزوجت وفقدا وسائل الاتصال وقل السؤال شيئا فشيئا,
أخذت فلسفته الخاصة بالانهيار أمام عينيه وهو يمني نفسه محاولا الإبقاء عليها، لكن اليأس قد بدأ في التسرب اليه.

الى ان اليوم تحققت المفاجاة فعلم ان من اصطحبته اليه اليوم هو أبنها الذي تناديه بأسمة تفائلا به, انشغل عنها بمداعبته له, وعلم اليوم انه ماغاب عنها ابدا فهو امامها ليل نهار, فكان تواصلهم  روحيا تماما كما أيقن أن ما بينهما أبديا أزليا لا يقدر الزواج على استيعابة.



شكوى دمعة ...

الحسرة دمعة جفت على الجفون فصارت اسيرة النسيان خفيف ذكراها على القلوب ...
أابكي؟!
اوقات أصبح البكاء فيها كالشكوى اتخلص به من هموم واحزان لم تتاح لي الفرصة كي اتخلص منهم بالفضفضة لصديق او قريب...
أابكي؟ّ
محاصر انا بين ان حبس الدموع وتراكم الاحزان والحسرة وثقل القلب بما لاطاقة به ...
أاحرر؟ دموعي لتصبح احزاني وهمومي حرة طليقة ويكتنفها النسان؟ ....


حرر دموعك اليوم من اسرها ففي حبسها ضرر عليك وعليها ...


                                                                                                                       


ضاقت به الدنيا واشتد علية كربة .. لم يكن هناك من يحكيه همة ..
تألم حتى انهالت دموعة معلنة عما بداخلة .........
اطلق همة و حزن من عينية في الفراغ فالفراغ قادر على احتوائهما عنة ...
ارتاح قلبة بعد ان هدء دمعه ... اخذ نفسه العميق ...
استقبل نوم عميق لم يكن قد ذواقة من فترة .....


                                                                                                                    
حزن فضيق ... دموع ... فهان علية جرحه..


ارتاح قلبة .




11/12/2011